الباحث القرآني

وقوله: ﴿وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً﴾ لمّا عُيَّر المسلمون بتخلفهم عن غزوة تَبوكَ جعل النبى صلى الله عليه وسلم يبعث السريَّة فينفرون جميعا، ليبقى النبى صلى الله عليه وسلم وحده، فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً﴾ يعنى: جميعا ويتركوك وحدك. ثم قال: ﴿فَلَوْلاَ نَفَرَ﴾ معناه: فهلاَّ نفر ﴿مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ﴾ ليتفقّه الباقون الذين تخلَّفوا ويحفظوا، قومهم ما نزل على النبى صلى الله عليه وسلم من القرآن. ﴿وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ﴾ يقول: ليفقهوهم. وقد قيل فيها: إن أعراب أَسَد قدِموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فغلت الأسعار وملئوا الطرق بالعَذِرات، فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿فَلَوْلاَ نَفَرَ﴾ يقول: فهلاّ نفر منهم طائفة ثم رجعوا إلى قومهم فاخبروهم بما تعلّموا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.