الباحث القرآني

وقوله: ﴿وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلسُّفْلَىٰ﴾ فأوقع (جعل) على الكلمة، ثم قال: ﴿وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلْعُلْيَا﴾ على الاستئناف، ولم تُرَد بالفعل. وكلمة الذين كفروا الشرك بالله، وكلمة الله قول (لا إله إلا الله). ويجوز (وكلمةَ الله هى العليا) ولست أستحبّ ذلك لظهور الله تبارك وتعالى؛ لأنه لو نصبها - والفعل فعله - كان أجود الكلام أن يقال: "وكلمته هى العليا"؛ ألا ترى أنك تقول: قد أعتق أبوك غلامه، ولا يكادون يقولون: أعتق أبوك غلام أبيك. وقال الشاعر فى إجازة ذلك: متى تأتِ زيدا قاعدا عِند حوضه * لِتهدِم ظلما حوض زيد تقارع فذكر زيدا مرَّتين ولم يَكْنِ عنه فى الثانية، والكناية وجه الكلام.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.