الباحث القرآني

وقوله: ﴿وَمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّي وَلاَ تَفْتِنِّي﴾ وذلك لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجدَ بن قيس: هل لك فى جِلاد بنى الأصفر؟ - يعنى الروم - وهى غزوة تبوك، فقال جدّ: لا، بل تأذن لى، فأتخلفُ؛ فإنى رجل كلِف بالنساء أخاف فتنة بنات الأصفر. وإنما سمى الأصفر لأن حبشيا غلب على ناحية الروم وكان له بنات قد أخذن من بياض الروم وسواد الحبشة فكن صفرا لُعسا. فقال الله تبارك وتعالى ﴿أَلا فِي ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُواْ﴾ فى التخلف عنك. وقد عُذِل المسلمون فى غزوة تبوك وثقل عليهم الخروج لبعد الشقة، وكان أيضا زمان عسرة وأدرك الثمار وطاب الظل، فأحبّوا الإقامة، فوبَّخهم الله. فقال عز وجل: (يأيّها الّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ اْنفِرُوا فِى سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلتُمْ). ووصف المنافقين فقال: (لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتَّبعوك).
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.