الباحث القرآني

وقوله: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَىٰ﴾. يقول: قد خلق على أنه شقى ممنوع من الخير، ويقول القائل: فكيف قال: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَىٰ﴾ فهل فى العسرى تيسير؟ فيقال فى هذا إِجازته بمنزلة قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾. والبشارة فى الأصل على المفرح والسار؛ فإذا جمعت فى كلامين: هذا خير: وهذا شر جاز التيسير فيهما جميعا. وقوله عز وجل: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ﴾ سنهيئه. والعرب تقول: قد يسّرَت الغنم إذا ولدت وتهيأت للولادة: وقال الشاعر: هما سيدانا يزعمان وإنما * يسوداننا أن يسَّرت غنماها
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.