الباحث القرآني

(ثم إذا كشف الضر عنكم) أي إذا رفع عنكم ما نزل بكم من الضر (إذا فريق) أي جماعة (منكم بربهم) الذي رفع الضر عنهم (يشركون) فيجعلون منه إلهياً آخر من صنم أو نحوه، إذا الأولى شرطية والثانية فجائية جوابها، وفي الآية دليل على أن إذا الشرطية لا تكون معمولة لجوابها، لأن ما بعد إذا الفجائية لا يعمل فيما قبلها. والآية مسوقة للتعجب من فعل هؤلاء حيث يضعون الإشراك بالله الذي أنعم عليهم بكشف ما نزل بهم من الضر مكان الشكر له، وهذا المعنى قد تقدم في الأنعام ويونس، ويأتي إن شاء الله تعالى في سبحان. قال الزجاج: هذا خاص بمن كفر وقابل كشف الضر عنه بالجحود والكفر، وعلى هذا فيكون من في منكم للتبعيض حيث كان الخطاب للناس جميعاً والفريق هم الكفرة، وإن كان الخطاب موجهاً إلى الكفار فمن للبيان، وبه قال الزمخشري كأنه قيل إذا فريق كافر وهم أنتم. قاله السمين. لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (55) وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ (56) وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ (57) وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (58) يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (59) لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (60) واللام في
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب