الباحث القرآني

(قال) موسى (لقد علمت) يا فرعون (ما أنزل) أي أوجد (هؤلاء) يعني الآيات التسع التي أظهرها؛ وقرئ علمت بضم التاء أيضاً على أنها لموسى، ووجه الأولى أن فرعون كان عالماً بذلك كما قال سبحانه وتعالى (وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلماً وعلواً). قال أبو عبيدة: المأخوذ به عندنا فتح التاء وهو الأصح للمعنى، لأن موسى لا يقول علمت أنا وهو الداعي. وروي نحو هذا عن الزجاج، ووجه الثانية أن فرعون لم يعلم ذلك وإنما علمه موسى. (إلا رب السماوات والأرض بصائر) أي بيِّنات يبصر بها ودلالات يستدل بها على قدرته ووحدانيته (وإني لأظنك يا فرعون مثبوراً) الظن هنا بمعنى اليقين والثبور الهلاك والخسران أي مخسوراً؛ وقيل مسحوراً وقيل مطبوعاً على الشر وقيل المثبور الملعون؛ وقيل ناقص العقل، وقيل هو الممنوع المصروف من الخير يقال ما ثبرك عن كذا أي ما منعك منه. حكاه أهل اللغة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب