الباحث القرآني

(وقضينا) أي أعلمنا وأخبرنا قاله ابن عباس أو حكمنا وأتممنا وأصل القضاء الأحكام للشيء والفراغ منه، وقيل أوحينا ويدل عليه قوله (إلى بني إسرائيل) ولو كان بمعنى الإعلام والإخبار لقال قضينا بني إسرائيل ولو كان بمعنى حكمنا لقال على بني إسرائيل ولو كان بمعنى أتممنا لقال لبني إسرائيل (في الكتاب) أي التوراة ويكون إنزالها على نبيهم موسى كإنزالها عليهم لكونهم قومه، وقيل المراد بالكتاب اللوح المحفوظ. (لتفسدن) أي والله لتفسدن (في الأرض) قرئ بفتح الفوقية ومعناها قريب من معنى قراءة الجمهور لأنهم إذا أفسدوا أفسدوا في نفوسهم، والمراد بالفساد مخالفة ما شرعه الله لهم في التوراة والمراد بالأرض أرض الشام وبيت المقدس، وقيل أرض مصر واللام جواب قسم محذوف، قال النيسابوري: أو أجرى القضاء المبتوت مجرى القسم كأنه قيل وأقسمنا لتفسدن. (مرتين) تثنية مرة وهي الواحدة من المر أي المرور على حد وفعلة لمرة كجلسة وفي القاموس مر مراً ومروراً جاز وذهب كاستمر ومره وبه جاز عليه والمرة الفعلة الواحدة والجمع مر بالضم ومرار بالكسر ومرر كعنب ولقيه ذات مرة لا يستعمل إلا ظرفاً وذات المرار أي مراراً كثيرة وجئته مراً أو مرين أي مرة أو مرتين انتهى. والمرة الأولى قتل شعيا وحبس أرميا ومخالفة أحكام التوراة، والثانية قتل يحيى بن زكريا والعزم على قتل عيسى، وقيل الأولى قتل زكريا والثانية قتل يحيى وذكر ابن إسحاق أن بعض العلماء أخبره أن زكريا مات موتاً ولم يقتل. قال ابن مسعود: أول الفساد قتل زكريا فبعث الله عليهم ملك النبط، ثم إن بني إسرائيل تجهزوا فغزوا النبط فأصابوا منهم فذلك قوله (ثم رددنا لكم الكرة عليهم) وعن ابن عباس قال: بعث الله في الأولى جالوت وبعث عليهم في المرة الأخرى بختنصر فعادوا فسلط الله عليهم المؤمنين. (ولتعلنّ علواً كبيراً) هذه اللام كاللام التي قبلها أي لتستكبرن عن إطاعة الله ولتستعلن على الناس بالظلم والبغي مجاوزين للحد في ذلك وتبغون بغياً عظيماً.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب