الباحث القرآني

(قال اهبطا منها جميعاً) أي أنزلا بما اشتملتما من ذريتكما من الجنة إلى الأرض والخطاب وإن كان مثنى في اللفظ لكنه في المعنى للجمع ليحصل التوفيق بين هذه الآية وآية الأعراف، وهي قوله: قال اهبطوا، وبالجملة خصهما الله سبحانه بالهبوط لأنهما أصل البشر. ثم عمم الخطاب لهما ولذريتهما فقال: (بعضكم) بعض الذرية (لبعض عدو) من أجل ظلم بعضهم بعضاً، والمعنى تَعَادِيهِم في أمر المعاش ونحوه فيحدث بسبب ذلك القتال والخصام. (فإما يأتينكم مني هدى) بإرسال الرسل وإنزال الكتب (فمن اتبع هداي) أي الكتاب والرسول، وضع الظاهر موضع المضمر مع الإضافة إلى ضميره تعالى لتشريفه والمبالغة في إيجاب اتباعه (فلا يضل) في الدنيا (ولا يشقى) في الآخرة أخرج ابن أبي شيبة والطبراني وأبو نعيم في الحلية وابن مردويه عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من اتبع كتاب الله هداه الله من الضلالة في الدنيا ووقاه سوء الحساب يوم القيامة، وذلك أن الله يقول: فمن اتبع. الآية [[ضعيف الجامع الصغير 5335.]] " وعن ابن عباس قال: أجار الله تابع القرآن من أن يضل في الدنيا أو يشقى في الآخرة ثم قرأ هذه الآية.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب