الباحث القرآني

(يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم) أي ما عملوا وما هم عاملون. وقيل ما كان قبل خلقهم وما يكون بعد خلقهم، أو يعلم ما بين أيديهم. وهو الآخرة وما خلفهم، وهو الدنيا، والجملة تعليل لما قبلها، ووجه التعليل أنهم إذا علموا بأنه عالم بما قدموا وأخروا لم يعملوا عملاً ولا يقولوا قولاً إلا بأمره. (ولا يشفعون إلا لمن ارتضى) أن يشفع الشافعون له وهو ممن رضى عنه وقيل: هم أهل لا إله إلا الله، وقد ثبت في الصحيح. أن الملائكة يشفعون في الدار الآخرة [[وردت أحاديث كثيرة فيها شفاعة الملائكة منها: البخاري كتاب التوحيد باب 24 - الإمام أحمد 5/ 43.]]، قال قتادة: لأهل التوحيد، وعن مجاهد نحوه، وعن الحسن: لمن قال لا إله إلا الله، وقال ابن عباس: الذين ارتضاهم بشهادة أن لا إله إلا الله. وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي في البعث عن جابر أن رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) تلا هذه الآية وقال: " شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي " [[المستدرك كتاب الإيمان 1/ 69.]]. (وهم من خشيته مشفقون) أي من خشيتهم منه، والخشية الخوف مع التعظيم ولهذا خص به العلماء؛ والإشفاق: الخوف مع التوقع والاعتناء والحذر فإن عدي بمن فمعنى الخوف فيه أظهر، وإن عدي بعلى فبالعكس أي لا يأمنون مكر الله، بل هم خائفون وَجِلُون.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب