الباحث القرآني

(إذ) أي اذكر حين (قال لأبيه) آزر (وقومه) نمروذ ومن اتبعه (ما هذه التماثيل) وهي الصور والأصنام، قاله مجاهد، وفيه تجاهل لهم ليحقر آلهتهم مع علمه بتعظيمهم لها. وأصل التمثال: الشيء المصنوع المشابه لشيء من مخلوقات الله سبحانه، يقال مَثَّلْتُ الشيء بالشيء إذا جعلته مشابهاً له، واسم ذلك اْلمُمَثل تمثال، وهو الصورة المصنوعة من رخام أو نحاس أو خشب شبيهة بخلق الآدمي أو غيره من الحيوانات وأنكر عليهم عبادتها بقوله: (التي أنتم لها عاكفون) العكوف عبارة عن اللزوم والاستمرار على الشيء لغرض من الأغراض، واللام في لها للاختصاص، ولو كانت للتعدية لجيء بكلمة على أي ما هذه الأصنام التي أنتم مقيمون على عبادتها؟ وقيل: إن العكوف مضمن معنى العبادة وكانت تلك الأصنام اثنين وسبعين صنماً، بعضها من ذهب وبعضها من فضة، وبعضها من حديد، وبعضها من رصاص، وبعضها من نحاس وبعضها من حجر، وبعضها من خشب، وكان كبيرها من ذهب مكللاً بالجواهر في عينيه ياقوتتان متقدتان تضيآن في الليل.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب