الباحث القرآني

(وتالله لأكيدن أصنامكم) أخبرهم بأنه سينتقل من المحاجة باللسان إلى تغيير المنكر بالفعل ثقة بالله سبحانه ومحاماة على دينه، وهذه طريقة فعلية دالة على أنه على الحق، بعد أن أتى بطريقة قولية، فجمع بين القول والفعل، والكيد المكر، يقال كاده يكيده كيداً ومكيدة، والمراد هنا الاجتهاد في كسر الأصنام. قيل: إنه عليه السلام قال ذلك سراً، وقيل سمعه رجل منهم فأفشاه. (بعد أن تولوا مدبرين) أي بعد أن تراجعوا من عبادتها ذاهبين منطلقين. قال المفسرون. كان لهم عيد في كل سنة يجتمعون فيه، فقالوا لإبراهيم لو خرجت معنا إلى عيدنا أعجبك ديننا، فقال إبراهيم هذه المقالة. فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ (58) قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ (59) قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ (60) قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ (61) قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ (62) قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ (63) فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ (64) ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ (65)
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب