الباحث القرآني

(قالوا) أي قال بعضهم لبعض لما أعيتهم الحيلة في دفع إبراهيم وعجزوا عن مجادلته وضاقت عليهم مسالك المناظرة. (حرّقوه) انصرافاً منهم إلى طريق الظلم والغشم وميلاً منهم إلى إظهار الغلبة بأي وجه كان وعلى أي أمر اتفق؛ وهكذا ديدن المبطل المحجوج إذا قرعت شبهته بالحجة القاطعة، وافتضح لا يبقى له مفزع إلا المناصبة. والقائل هو النمروذ بن كنعان بن السحاريب بن نمروذ بن كوش بن حام ابن نوح. وقيل القائل رجل من أكراد فارس اسمه هينون، خسف الله به الأرض ثم قالوا: (وانصروا آلهتكم) أي انصروها بالانتقام من هذا الذي فعل بها ما فعل وبتحريفه. (إن كنتم فاعلين) للنصر، فجمعوا له الحطب الكثير وأضرموا النار في جميعه وأوثقوا إبراهيم وجعلوه في منجنيق ورموه في النار. قاله المحلي، وكانت مدة الجمع شهراً ومدة الإيقاد سبعة أيام ومدة مكث إبراهيم في النار سبعة أيام. وفي الرازي أربعين يوماً أو خمسين، ومثله في أبي السعود، وكان وقت إلقائه فيها ابن ست عشرة سنة. وقيل ست وعشرين قاله الماوردي. (قلنا في الكلام حذف تقديره: فأضرموا النار وذهبوا بإبراهيم إليها فعند ذلك
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب