الباحث القرآني

(وكان في المدينة) التي كان فيها صالح، وهي الحجر، كذا قال المفسرون هنا، وتقدم في سورة الحجر أنه واد بين المدينة والشام، وهو ديار ثمود. (تسعة رهط) أي: تسعة رجال أو أشخاص من أبناء الأشراف وبهذا الاعتبار وقع تمييزاً للتسعة لا باعتبار لفظه، والإضافة بيانية، أي: تسعة هم رهط، والرهط اسم جماعة، فكأنهم كانوا رؤساء يتبع كل واحد منهم جماعة، وقيل: الرهط ما دون العشرة من الرجال، ليس فيه امرأة، وسكون الهاء أفصح من فتحها، وهو جمع لا واحد له من لفظه؛ وقيل: الرهط من سبعة إلى عشرة وما دون السبعة إلى الثلاثة نافر، قال ثعلب: الرهط والنفر والقوم والمعشر والعشيرة معناهم الجمع، لا واحد لها من لفظها وهو للرجال دون النساء، وقال ابن السكيت: الرهط والعترة بمعنى، وقال الأصمعي: الرهط ما فوق العشرة إلى الأربعين، ونقله ابن فارس أيضاً. والجمع أرهط وأراهط، وهؤلاء التسعة هم أصحاب قدار، عاقر الناقة، وكانوا عتاة قوم صالح. وقد اختلف في اسماء هؤلاء التسعة اختلافاً كثيراً لا حاجة إلا التطويل بذكره، ثم وصف هؤلاء بقوله: (يفسدون في الأرض ولا يصلحون) أي شأنهم وعملهم الفساد في الأرض لا في المدينة فقط، فساداً لا يخالطه شيء من الإصلاح، قيل: كانوا يتبعون معائب الناس، ولا يسترون عوراتهم. وقيل: كانوا يظلمون ولا يمنعون الظالمين.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب