الباحث القرآني

(أم حسبتم أن تدخلوا الجنة) كلام مستأنف لبيان ما ذكر من التمييز، وأم هي المنقطعة المقدرة ببل والهمزة للإنكار، والمعنى لا تحسبوا أيها المؤمنون أن تنالوا كرامتي وثوابي (ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم) قال الرازي: أي ولما يصدر الجهاد عنكم، وهذا ظاهر الآية والمراد أن العلم متعلق بالعلوم. وقال الواحدي: المعنى على الجهاد دون العلم أي لما يكن العلوم من الجهاد الذي أوجب عليكم وقال الطبري: ولما يتبين لعبادي المؤمنين المجاهد منكم على ما أمرته به، وقال أبو السعود: نفي العلم كناية عن نفي العلوم لما بينهما من اللزوم المبني على لزوم تحقق الأول لتحقق الثاني ضرورة استحالة شيء بدون علمه تعالى به. وإنما وجه النفي إلى الموصوفين مع أن المنفي هو الوصف فقط وكان يكفي أن يقال ولا يعلم الله جهادكم كناية عن معنى ولا تجاهدوا للمبالغة في بيان انتفاء الوصف وعدم تحققه أصلاً انتهى، ولما بمعنى لم عند الجمهور، وفرق سيبويه بينهما فجعل لم لنفي الماضي، ولما لنفي الماضي والمتوقع، ففيه إيذان بأن الجهاد متوقع منهم فيما يستقبل إلا أنه غير معتبر في تأكيد الإنكار. ْ (ويعلم الصابرين) الواو للجمع قاله الخليل وغيره، وقال الزجاج بمعنى حتى، وقال الزمخشري للحال، والمعنى أم حسبتم أن تدخلوا الجنة والحال أنه لم يتحقق منكم الجهاد والصبر أي الجمع بينهما وفي الآية معاتبة لمن انهزم يوم أحد. والخطاب في قوله
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب