الباحث القرآني

(إن تدعوهم) أي إن تستغيثوا بهم في النوائب (لا يسمعوا دعاءكم) لكونها جمادات لا تدرك شيئاًً من المدركات. (ولو سمعوا) فرضاً وتقديراً (ما استجابوا لكم) لعجزهم عن ذلك. قال قتادة: المعنى ولو سمعوا لم ينفعوكم، وقيل المعنى لو جعلنا لهم سماعاً وحياة فسمعوا دعاءكم لكانوا أطوع لله منكم ولم يستجيبوا لكم إلى ما دعوتهم إليه من الكفر. (ويوم القيامة يكفرون بشرككم) أي يتبرأون من عبادتكم لهم، ويقولون: ما كنتم إيانا تعبدون، ويجوز أن يرجع: والذين تدعون من دونه وما بعده إلى من يعقل ممن عبدهم الكفار، وهم الملائكة والجن والشياطين والمعنى: أنهم يجحدون أن يكون ما فعلتموه حقاً وينكرون أنهم أمروكم بعبادتهم كما أخبر الله عن عيسى بقوله: (ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق)، قال القرطبي: ويجوز أن يندرج فيه الأصنام أيضاًً أي: يحييها الله حتى تخبر بأنها ليست أهلاً للعبادة. (ولا ينبئك مثل خبير) أي لا يخبرك أيها المفتون بأسباب الغرور مثل من هو خبير بالأشياء، عالم بخبايا الأمور، وهو الله سبحانه فإنه لا أحد أخبر بخلقه وأقوالهم وأفعالهم منه سبحانه، وهو الخبير بكنه الأمور وحقائقها ثم ذكر سبحانه افتقار خلقه إليه ومزيد حاجتهم إلى فضله فقال:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب