الباحث القرآني

(يا أيها الناس إن وعد الله) بالبعث والنشور والحساب والعقاب والجنة والنار (حق) كما أشير إليه بقوله: وإلى الله ترجع الأمور (فلا تغرنكم الحياة الدنيا) بزخرفها ونعيمها، والمراد نهيهم عن الاغترار بها وإن توجه النهي صورة إليها كما في قولهم: بعين ما لا أرينك ههنا. قال سعيد بن جبير: غرور الحياة الدنيا أن يشتغل الإنسان بنعيمها ولذاتها عن عمل الآخرة حتى يقول: يا ليتني قدمت لحياتي والمعنى لا تخدعنكم الدنيا، ولا يذهلنكم التمتع بها، والتلذذ بمنافعها عن العمل للآخرة، وطلب ما عند الله تعالى. (ولا يغرنكم بالله) في حلمه وإمهاله (الغرور) بفتح الغين أي المبالغ في الغرور وهو الشيطان قاله ابن السكيت وأبو حاتم. ويجوز أن يكون مصدراً واستبعده الزجاج لأن غررته متعد ومصدر المتعدي إنما هو على فعل نحو ضربته ضرباً، إلا في أشياء يسيرة معروفة لا يقاس عليها، ومعنى الآية: لا يغرنكم الشيطان بالله فيقول لكم إن الله يتجاوز عنكم ويغفر لكم بفضله عليكم، أو لسعة رحمته لكم، وقرىء بضم الغين وهو الباطل، قال ابن السكيت: والغرور بالضم ما يغر من متاع الدنيا وقال الزجاج: يجوز أن يكون الغرور بالضم جمع غار مثل قاعد وقعود، قيل: ويجوز أن يكون مصدر غره كاللزوم والنهوك، وفيه ما تقدم عن الزجاج من الاستبعاد، ثم حذر سبحانه عباده من الشيطان فقال:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب