الباحث القرآني

(وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ) أي على إبراهيم (وَعَلَى إِسْحَاقَ) بمرادفة نعم الله عليهما وقيل: كثرنا أولادهما وقيل: إن الضمير في عليه يعود إلى إسماعيل وهو بعيد. وقيل: المراد بالمباركة هنا هي الثناء الحسن عليهما إلى يوم القيامة. وقيل: أخرجنا من صلبه ألف نبي أولهم يعقوب وآخرهم عيسى. (وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ) أي محسن في عمله بالإيمان والتوحيد، وظالم لها بالكفر والمعاصي، لما ذكر الله سبحانه البركة في الذرية بين أن كون الذرية من هذا العنصر الشريف والمحتد المبارك، ليس بنافع لهم ولا يجري أمر الخبث والطيب على العرق والعنصر. فقد يلد البر الفاجر والفاجر البر، وهذا مما يهدم أمر الطبائع والعناصر، بل إنما ينتفعون بأعمالهم لا بآبائهم فإن اليهود والنصارى وإن كانوا من ولد إسحق فقد صاروا إلى ما صاروا إليه من الضلال المبين، وإن العرب وإن كانوا من ولد إسماعيل فقد ماتوا على الشرك إلا من أنقذه الله بالإسلام، وفيه تنبيه على أن الظلم في أعقابهما لم يعد عليهما بعيب ولا نقيصة، وأن المرء إنما يعاب بسوء فعله ويعاقب على ما اجترحت يداه لا على ما وجد من أصله وفرعه، ولما فرغ سبحانه من ذكر إنجاء الذبيح من الذبح وما من عليه بعد ذلك من النبوة ذكر ما منّ به على موسى وهرون فقال:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب