الباحث القرآني

(وعجبوا أن جاءهم منذر منهم) أي عجب الكفار الذين وصفهم الله سبحانه بأنهم في عزة وشقاق أن جاءهم رسول من أنفسهم ينذرهم بالعذاب إن استمروا على الكفر وأن وما في حيزها محل نصب بنزع الخافض، أي من أن جاءهم، وهو كلام مستأنف مشتمل على ذكر نوع من أنواع كفرهم. (وقال الكافرون هذا ساحر كذاب) قالوا هذا القول لما شاهدوا ما جاء به من المعجزات الخارجة عن قدرة البشر، أي هذا المدعي للرسالة ساحر فيما يظهره من المعجزات، كذاب فيما يدعيه من أن الله أرسله، قيل ووضع الظاهر موضع المضمر لإظهار الغضب عليهم وأن ما قالوه لا يتجاسر على مثله إلا المتوغلون في الكفر، المنهمكون في الغي، إذ لا كفر أغلظ من أن يسموا من صدقه الله: كاذباً ساحراً، ويتعجبوا من التوحيد، وهو الحق الأبلج، ولا يتعجبوا من الشرك، وهو باطل لجلج، ثم أنكروا ما جاء به صلى الله عليه وسلم من التوحيد وما نفاه من الشركاء لله فقالوا:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب