الباحث القرآني

(إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا) مستأنفة من جهة الله سبحانه، أي نجعلهم الغالبين لأعدائهم، القاهرين لهم، والموصول في محل نصب عطفاً على رسلنا أي لننصر رسلنا وننصر الذين آمنوا معهم (في الحياة الدنيا) بما عودهم الله من الانتقام لهم بالقتل والسلب والأسر، وقيل بالغلبة والقهر، وقيل بالحجة، وقيل بالانتقام لهم من الأعداء بالاستئصال، وإن غلبوا في الدنيا في بعض الأحايين امتحاناً من الله عز وجل، والعاقبة لهم، كما نصر يحيى ابن زكريا لما قتل، فإنه قتل به سبعين ألفاً، وكما نصر الحسين بن علي الشهيد فإنه قتل به سبعين ألفاً أيضاًً. أخرج أحمد والترمذي وحسنه، وابن أبي الدنيا والطبراني وابن مردويه والبيهقي في الشعب عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من ردّ ... عن عرض أخيه رد الله عن وجهه نار جهنم يوم القيامة "، ثم تلا (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا) وأخرج ابن مردويه من حديث أبي هريرة مثله. (ويوم يقوم الأشهاد) هو يوم القيامة قال زيد بن أسلم الأشهاد هم الملائكة والنبيون والمؤمنون. وقال مجاهد والسدي الأشهاد الملائكة، يشهدون للأنبياء بالإبلاغ، وعلى الأمم بالتكذيب. وقيل الحفظة يشهدون على بني آدم بما عملوا من الأعمال، وكذا الجوارح تشهد عليهم بما فعلوا، قال الزجاج الأشهاد جمع شاهد مثل صاحب وأصحاب، قال النحاس ليس لباب فاعل أن يجمع على أفعال، ولا يقاس عليه ولكن ما جاء منه مسموعاً أدى على ما سمع فهو على هذا جمع شهيد، مثل شريف وأشراف، ومعنى نصرهم يوم القيامة أن الله يجازيهم بأعمالهم فيدخلهم الجنة، ويكرمهم بكراماته، ويجازي الكفار بأعمالهم، فيلعنهم ويدخلهم النار وهو معنى قوله:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب