الباحث القرآني

(قل أئنكم) قرأ الجمهور بهمزتين الثانية بين بين، وقرىء بهمزة بعدها ياء خفيفة، وإن واللام إما لتأكيد الإنكار، وقدمت الهمزة لاقتضائها الصدارة وإما للإشعار بأن كفرهم من البعد بحيث ينكر العقلاء وقوعه فيحتاج إلى التأكيد. (لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين) والمعنى لتكفرون بمن شأنه هذا الشأن العظيم وقدرته هذه القدرة الباهرة، قيل: اليومان هما يوم الأحد ويوم الاثنين، وقيل: خلقهن في نوبتين كل نوبة أسرع مما يكون في يوم، وقيل: المراد مقدار يومين لأن اليوم الحقيقي إنما يتحقق بعد وجود الأرض والسماء ذكرهما تعليماً للأناة، ولو أراد أن يخلقهما في لحظة لفعل. (وتجعلون له أنداداً) أي أضداد وشركاء والجملة معطوفة على تكفرون داخلة تحت الاستفهام، ذكر عنهم شيئين منكرين، أحدهما الكفر بالله، والثاني إثبات الشركاء له (ذلك) المتصف بما ذكر (رب العالمين) جمع عالم، وهو ما سوى الله وجمع لاختلاف أنواعه بالياء والنون تغليباً للعقلاء من جملة العالمين ما تجعلونها أنداداً لله، فكيف تجعلون بعض مخلوقاته شركاء له في عبادته؟
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب