الباحث القرآني

(الله الذي أنزل الكتاب) المراد به الجنس فيشمل جميع الكتب المنزلة على الرسل، وقيل المراد به القرآن خاصة (بالحق) متعلق بمحذوف أي متلبساً بالحق وهو الصدق (والميزان) أي العدل كذا قال أكثر المفسرين قالوا وسمى العدل ميزاناً لأن الميزان آلة الإنصاف والتسوية بين الخلق، فالميزان متجوز به عنه إستعمالاً للسبب في السبب وقيل الميزان ما بين في الكتب المنزلة مما يجب على كل إنسان أن يعمل به، وقيل: هو الجزاء على الطاعة بالثواب وعلى المعصية بالعقاب. وقال قتادة: الميزان العدل فيما أمر به ونهى عنه وإنزال العدل هو الأمر والتكليف به، وقيل: إنه الميزان على نفسه أنزله الله من السماء في زمن نوح عليه السلام، وعلم العباد الوزن به لئلا يكون بينهم تظالم وتباخس، كما في قوله (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ)، وقيل: هو محمد صلى الله عليه وسلم يقضي بينكم بكتاب الله وقال مجاهد: هو الذي يوزن به. (وما يدريك لعل الساعة قريب) أي أَيُّ شيء يجعلك دارياً بها، عالماً بوقتها، لعلها شيء قريب، أو قريب مجيئها، أو ذات قرب أو إتيانها قريب وقال (قريب) ولم يقل قريبة لأن تأنيثها غير حقيقي. قال الزجاج: المعنى لعل البعث أو لعل مجىء الساعة قريب وقال الكسائي قريب نعت ينعت به المؤنث والمذكر كما في قوله: إن رحمة الله قريب من المحسنين، وقال الكرخي: ولا يقال: إن (قريب) يستوي فيه المؤنث والمذكر لأن فعيلاً هنا بمعنى فاعل، ولا يستوي فيه ما ذكر والاستفهام إنكاري أي لا سبب يوصلك للعمل بقربها إلا الوحي الذي ينزل عليك قيل إن النبي صلى الله عليه وسلم " ذكر الساعة وعنده قوم من المشركين فقالوا متى تقوم تكذيباً لها فأنزل الله هذه الآية، " ويدل على هذا قوله:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب