الباحث القرآني

(ترى الظالمين) خطاب لكل من تتأتى منه الرؤية (مشفقين) أي خائفين وجلين (مما كسبوا) من السيئات وذلك الخوف والوجل يوم القيامة (وهو) الضمير راجع إلى ما كسبوا بتقدير مضاف، قاله الزجاج، أي وجزاء ما كسبوا (واقع بهم) نازل عليهم لا محالة أشفقوا أو لم يشفقوا، والجملة حالية، ولما ذكر الله سبحانه حال الظالمين ذكر حال المؤمنين فقال: (والذين آمنوا وعملوا الصالحات) مبتدأ وخبره (في روضات الجنات) جمع روضة قال أبو حيان: اللغة الكثيرة تسكين الواو، ولغة هذيل فتحها والروضة الموضع النزه الكثير الخضرة، وقد مضى بيان هذا في سورة الروم وروضة الجنة أطيب مساكنها كما أنها في الدنيا أحسن أمكنتها، وفيه تنبيه على أن عصاة المسلمين من أهل الجنة لأنه خص الذين آمنوا وعملوا الصالحات بأنهم في روضات الجنات وهي البقاع الشريفة من الجنة، والبقاع التي دون تلك الأوصاف لا بد وأن تكون مخصوصة بمن كان دون الذين آمنوا وعملوا الصالحات. (لهم ما يشاؤون) [[سقط من الأصل (لهم ما يشاؤون عند ربهم) من صنوف النعيم وأنواع المستلذات، وعند، ظرف ليشاؤون.]] أو للاستقرار العامل في لهم، والعندية مجاز أو حقيقة (ذلك) أي ما ذكر للمؤمنين (هو الفضل الكبير) الذي لا يوصف ولا تهتدي العقول إلى كنه صفته، ومعرفة حقيقته، لأن الحق إذا قال كبير فمن ذا الذي يقدر قدره.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب