الباحث القرآني

(قل لا يستوي) في الدرجة والرتبة ولا يعتدل (الخبيث والطيب) قيل المراد بهما الحرام والحلال، وقيل المؤمن والكافر، وقيل العاصي والمطيع وقيل الرديء والجيد، والأولى أن الاعتبار بعموم اللفظ فيشمل هذه المذكورات وغيرها مما يتصف بوصف الخبث والطيب من الأشخاص والأعمال والأقوال، فالخبيث لا يساوي الطيب بحال من الأحوال. (ولو أعجبك كثرة الخبيث) الخطاب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وقيل لكل مخاطب يصلح لخطابه بهذا أو المراد نفي الاستواء في كل حال ولو في حال كون الخبيث معجباً للرائي للكثرة التي فيه، فإن هذه الكثرة مع الخبث في حكم العدم، لأن خبث الشيء يبطل فائدته ويمحق بركته، ويذهب بمنفعته. والواو إما للحال أو للعطف على مقدر أي لا يستوي الخبيث والطيب لو لم يعجبك كثرة الخبيث ولو أعجبك كقولك أحسن إلى فلان وإن أساء إليك أي أحسن إليه إن لم يسئ إليك وإن أساء إليك والحاصل أن أهل الدنيا يعجبهم كثرة المال وزينة الدنيا وما عند الله خير وأبقى، وفيه إشارة إلى قلة الخير وكثرة الشر. (فاتقوا الله) فيما أمركم به ونهاكم عنه وآثروا الطيب وإن قل على الخبيث وإن كثر (يا أولي الألباب) أي العقول السليمة الخالصة (لعلكم تفلحون) تفوزون وتنجون.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب