الباحث القرآني

(تنزع الناس) أوقع الظاهر موضع المضمر ليعم ذكورهم وإناثهم وإلا فالأصل: تنزعهم أي تقلعهم من الأرض من تحت أقدامهم اقتلاع النخلة من أصلها. قال مجاهد: كانت تقلعهم من الأرض فترمي بهم على رؤوسهم فتدق أعناقهم، وتبين رؤوسهم من أجسادهم، وقيل: تنزع الناس من البيوت، وقيل: من قبورهم، لأنهم حفروا حفائر، ودخلوها. روي أنهم دخلوا في الشعاب والحفر، وتمسك بعضهم ببعض، فنزعتهم الريح منها، وصرعتهم موتى. (كأنهم) وحالهم ما ذكر (أعجاز نخل منقعر) الأعجاز جمع عجز، وهو مؤخر كل شيء، وعن ابن عباس قال: أصول النخل، وعنه أعجاز سواد النخل، والمنقعر المنقطع المنقلع من أصله، يقال: قعرت النخلة إذا قطعتها من أصلها حتى تسقط، شبههم في طول قاماتهم حين صرعتهم الريح وطرحتهم على وجوههم بالنخل الساقط على الأرض التي ليس لها رؤوس وذلك أن الريح قلعت رؤوسهم أولاً ثم كبتهم على وجوههم، وهذا ما جرى عليه الزجاج وغيره، وفيه إشارة إلى قوتهم وثباتهم في الأرض بأجسامهم، فكأنهم لعظم أجسامهم وكمال قوتهم، يقصدون مقاومة الريح لما صرعتهم وألقتهم على الأرض، فكأنها أقلعت أعجاز نخل منقعر، وتذكير منقعر مع أنه صفة لأعجاز نخل وهي مؤنثة اعتباراً باللفظ، ويجوز تأنيثه اعتباراً بالمعنى، كما قال: (أعجاز نخل خاوية) قال المبرد: كل ما ورد عليك من هذا الباب إن شئت رددته إلى اللفظ تذكيراً أو إلى المعنى تأنيثاً، وقيل: إن النخل والنخيل يذكر ويؤنث.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب