الباحث القرآني

(قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم) هذا تكرير للتوبيخ لقصد تأكيد الحجة عليهم، ووحد السمع لأنه مصدر يدل على الجمع بخلاف البصر فلهذا جمعه، والختم الطبع، وقد تقدم تحقيقه في البقرة والمراد أخذ المعاني القائمة بهذه الجوارح أو أخذ الجوارح أنفسها. (من إله غير الله يأتيكم به) الاستفهام للتوبيخ ووحد الضمير في (به) مع أن المرجع متعدد على معنى فمن يأتيكم بذلك المأخوذ، وقيل الضمير راجع إلى أخذ هذه المذكورة وقيل إن الضمير بمنزلة اسم الإشارة أي من يأتيكم بذلك المذكور. (انظر كيف نصرف الآيات) أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالنظر في تصريف الآيات الباهرات وعدم قبولهم لها تعجيباً له من ذلك، ويدخل معه غيره، والتصريف المجيء بها على جهات مختلفة من أسلوب إلى أسلوب، تارة إنذار، وتارة إعذار، وتارة ترغيب، وتارة ترهيب (ثم هم يصدفون) أي يعرضون قاله مجاهد، يقال صدف عن الشيء إذا أعرض عنه صدفاً وصدوفاً. وقال ابن عباس: يعدلون عنها مكذبين لها، وهو محط التعجيب والعمدة فيه.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب