الباحث القرآني

سورة الملك وتسمى سورة تبارك والواقية والمنجية، وتدعى في التوراة [[كيف ورد ذكرها في التوراة لا ندري؟؟ سامح الله المؤلف.]]، المانعة، وهي ثلاثون آية، وهي مكية قال القرطبي: في قول الجميع، وعن ابن عباس قال: نزلت بمكة. وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن سورة من كتاب الله ما هي إلا ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له تبارك الذي بيده الملك " [[رواه أحمد؛ المسند وأصحاب السنن الأربعة بسند حسن.]]، أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة وابن الضريس والحاكم وصححه، وابن مردويه والبيهقي في الشعب والترمذي وقال: هذا حديث حسن. وعن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " سورة في القرآن خاصمت عن صحابها حتى أدخلته الجنة: تبارك " الآية أخرجه الطبراني في الأوسط وابن مردويه والضياء في المختارة. وعن ابن عباس قال: ضرب بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - خباءه على قبر وهو لا يحسب أنه قبر، فإذا قبر إنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " هي المانعة هي المنجية من عذاب القبر " أخرجه الحاكم وابن مردويه وابن نصر والبيهقي في الدلائل والترمذي وقال هذا حديث غريب من هذا الوجه. وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " تبارك هي المانعة من عذاب القبر " [[ذكره السيوطي في الدر 6/ 246 من رواية ابن مردويه عن ابن مسعود موقوفاً عليه وهو ضعيف.]] أخرجه ابن مردويه والنسائي وصححه الحاكم. وعن رافع بن خديج وأبي هريرة أنهما سمعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: أنزلت عليّ سورة تبارك وهي ثلاثون آية جملة واحدة وهي المانعة في القبور " أخرجه ابن مردويه. وعن ابن عباس أنه قال لرجل ألا أتحفك بحديث تفرح به، قال بلى قال اقرأ تبارك الذي بيده الملك وعلمها أهلك وجميع ولدك وصبيان بيك وجيرانك فإنها المنجية والمجادلة تجادل يوم القيامة عند ربها لقارئها وتطلب له أن ينجيه الله من عذاب النار وينجو بها صاحبها من عذاب القبر، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لوددت أنها في قلب كل إنسان من أمتي " أخرجه عبد بن حميد في مسنده والطبراني والحاكم وابن مردويه. بسم الله الرحمن الرحيم تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (2) الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (3) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ (4) وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5) (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ) تبارك تفاعل من البركة، والبركة النماء والزيادة وقيل: تعالى وتعاظم عن صفات المخلوقين، وقيل: دام فهو الدائم الذي لا أول لوجوده ولا آخر لدوامه، وقال الحسن: تبارك تقدس، وصيغة تفاعل للمبالغة، " واليد مجاز عن القدرة والاستيلاء عند المتكلمة، وصفة من صفاته عند المحدثين وهو الأولى " [[كلام ممتاز جداً جزاه الله خيراً.]]. والملك هو ملك السموات والأرض في الدنيا والآخرة فهو يعز من يشاء ويذل من يشاء ويرفع من يشاء ويضع من يشاء، وقيل: المراد بالملك ملك النبوة، وقيل: الملك الأمر والنهي والسلطان أي التمكن من سائر الموجودات يتصرف فيها كيفما أراد، قال الرازي: الملك تمام القدرة واستحكامها، والأول أولى لأن الحمل على العموم أكثر مدحاً، وأبلغ ثناء ولا وجه للتخصيص. (وهو على كل شيء قدير) أي بليغ القدرة لا يعجزه شيء من الأشياء يتصرف في ملكه كيف يريد من إنعام وانتقام ورفع ووضع وإعطاء ومنع، قال أبو السعود: الجملة معطوفة على الصلة مقررة لمضونها مفيدة لجريان أحكام ملكه تعالى في جلائل الأمور ودقائقها، وفي الكرخي لما اقترن الشيء بقوله قدير علم أن المراد من المعدوم الذي يدخل تحت القدرة دون غيره.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب