الباحث القرآني

(أمن هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن) الاستفهام للتقريع والتوبيخ والالتفات عن الغيبة إلى الخطاب للتشديد في ذلك التبكيت، والمعنى أنه لا جند لكم يمنعكم من عذاب الله، والجند الحزب والمنعة، قرأ الجمهور " أمن " بتشديد الميم على إدغام ميم أم في ميم من، وأم بمعنى بل ولا سبيل إلى تقدير الهمزة بعدها كما هو الغالب في تقدير أم المنقطعة ببل والهمزة لأن ما بعدها ههنا من الاستفهامية فأغنت عن ذلك التقدير، ومن الاستفهامية مبتدأ واسم الإشارة خبره، والموصول مع صلته صفة اسم الإشارة وينصركم صفة لجند ومن دون الرحمن في محل نصب على الحال من فاعل ينصركم، والمعنى بل من هذا الحقير الذي هو في زعمكم جند لكم متجاوزاً نصر الرحمن. (إن الكافرون إلا في غرور) معترضة مقررة لما قبلها ناعية عليهم ما هم فيه من غاية الضلال، والالتفات عن الخطاب إلى الغيبة للإيذان باقتضاء حالهم الإعراض عنهم، والإظهار في موضع الإضمار لذمهم بالكفر وتعليل غرورهم به، والمعنى ما الكافرون إلا في غرور عظيم من جهة الشيطان يغرهم به.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب