الباحث القرآني

(الذين عاهدت منهم) أي أخذت منهم عهدهم أن لا يعينوا المشركين أي كفار مكة قيل من في (منهم) هو صلة أي عاهدتهم وقيل للتبعيض أي الذين عاهدتهم، وهم بعض أولئك الكفرة يعني الأشراف منهم. (ثم ينقضون عهدهم) الذي عاهدتهم، وعطف المستقبل على الماضي للدلالة على استمرار النقض منهم، وهؤلاء هم قريظة عاهدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن لا يعينوا الكفار فلم يفوا بذلك (في كل مرة) من مرات المعاهدة فنقصوا وأعانوهم بالسلاح وقالوا نسينا العهد ثم عاهدهم فنكثوا ومالؤوا الكفار عليه يوم الخندق (وهم) أي والحال أنهم (لا يتقون) الله في النقض والغدر، ولا يخافون عاقبته ولا يتجنبون أسبابه. فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (57) وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ (58) وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ ثم أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالشدة والغلظة عليهم فقال:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب