الباحث القرآني

(لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه) أي لكل إنسان يوم القيامة شأن يشغله عن الأقرباء ويصرفه عنهم، والجملة مستأنفة لبيان سبب الفرار، قال ابن قتيبة يغنيه أي يصرفه عن قرابته، ومنه يقال أغن عني وجهك أي أصرفه. عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " تحشرون حفاة عراة فقالت امرأة أيبصر أحدنا أو يرى بعضنا عورة بعض؟ قال يا فلانة لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه " أخرجه الترمذي، وقال حديث حسن صحيح [[رواه بنحوه الطبري 30/ 61 من رواية الحسين بن حريث عن الفضل بن موسى عن عائذ بن شريح عن أنس، ورواه ابن أبي حاتم من رواية أزهر بن حاتم عن الفضل بن موسى عن عائذ بن شريح به، وعائذ بن شريح، قال أبو حاتم الرازي في " الجرح والتعديل ": في حديثه ضعف. وروى الترمذي في " سننه " 2/ 168 عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " تحشرون حفاة عراة غُرلاً " فقالت امرأة: أيُبصر أو يرى بعضنا عورة بعض؟! قال: يا فلانة (لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه) قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، قد روي من غير وجه عن ابن عباس. وروى مسلم في " صحيح " 4/ 2194 عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " يحشر الناس يوم القيامة حفاةً عراةً غرلاً (غير مختونين) قلت: يا رسول الله النساء والرجال جميعاً ينظر بعضهم إلى بعض؟ قال - صلى الله عليه وسلم -: " يا عائشة الأمر أشد من أن ينظر بعضهم إلى بعض ".]]. قرأ الجمهور يغنيه بالغين المعجمة وقرأ ابن محيصن بالعين المهملة مع فتح الياء أي يهمه من عناه الأمر إذا أهمه. ثم بين مآل أمر المذكورين وانقسامهم إلى الأشقياء والسعداء بعد وقوعهم في داهية عظيمة فقال
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب