الباحث القرآني

سورة الطارق هي سبع عشرة آية وهي مكية بلا خلاف قال ابن عباس نزلت بمكة وعن خالد العدواني " أنه أبصر رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في سوق ثقيف وهو قائم على قوس أو عصا حين أتاهم يبتغي النصر عندهم، فسمعه يقرأ (وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ) حتى ختمها قال فوعيتها في الجاهلية ثم قرأتها في الإسلام، قال فدعتني ثقيف فقالوا ماذا سمعت من هذا الرجل، فقرأتها فقال من معهم من قريش: نحن أعلم بصاحبنا، لو كنا نعلم ما يقول حقاً لاتبعناه " أخرجه أحمد والبخاري في تاريخه والطبراني وابن مردويه. بسم الله الرحمن الرحيم وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (2) النَّجْمُ الثَّاقِبُ (3) إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ (4) فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5) خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (6) (والسماء والطارق) أقسم سبحانه بالسماء والطارق، وقد أكثر في كتابه العزيز ذكر السماء والشمس والقمر والنجوم، لأن أحوالها في أشكالها وسيرها ومطالعها ومغاربها عجيبة، والطارق هو النجم الثاقب كما صرح به التنزيل. قال الواحدي: قال المفسرون أقسم الله بالطارق يعني الكواكب تطرق بالليل وتخفى بالنهار، قال الفراء: الطارق النجم لأنه يطلع بالليل، وما أتاك ليلاً فهو طارق، وكذا قال الزجاج والمبرد. وقد اختلف في الطارق هل هو نجم معين أو جنس النجم، فقيل هو زحل وقيل الثريا وقيل هو الذي ترمى به الشياطين، وقيل هو جنس النجم، قال في الصحاح: والطارق النجم الذي يقال له كوكب الصبح. قال الماوردي: أصل الطروق الدق فسمي قاصد الليل طارقاً لاحتياجه في الوصول إلى الدق، ثم اتسع به في كل ما ظهر بالليل كائناً ما كان، ثم اتسع كل التوسع حتى أطلق على الصور الخالية البادية بالليل. وقال قوم إن الطروق قد يكون نهاراً والعرب تقول أتيتك اليوم طرقتين أي مرتين ومنه قوله صلى الله عليه وآله وسلم " أعوذ بك من شر طوارق الليل والنهار، إلا طارقاً يطرق بخير " قال ابن عباس أقسم ربك بالطارق وكل شيء طرقك بالليل فهو طارق. ثم بين سبحانه ما هو الطارق تفخيماً لشأنه بعد تعظيمه بالإقسام به فقال
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب