الباحث القرآني

(خلق من ماء دافق) والجملة مستأنفة جواب سؤال مقدر، والماء هو المني والدفق الصب، يقال دفقت الماء أي صببته ويقال (ماء دافق) أي مدفوق مثل (عيشة راضية) أي مرضية. قال الفراء والأخفش أي مصبوب في الرحم، قال الفراء وأهل الحجاز يجعلون الفاعل بمعنى المفعول في كثير من كلامهم كقولهم سر كاتم أي مكتوم وهم ناصب أي منصوب وليل نائم ونحو ذلك. قال الزجاج: من ماء ذي اندفاق يقال دارع وقايس ونابل أي ذو درع وقوس ونبل، يعني من صيغ النسب كلابن وتامر، وهو صادق على الفاعل والمفعول أو هو مجاز في الإسناد، فأسند إلى الماء ما لصاحبه مبالغة أو هو استعارة مكنية وتخييلية أو مصرحة يجعله دافقاً لأنه لتتابع قطراته كأنه يدفق بعضه بعضاً أي يدفعه كما أشار له ابن عطية. وأراد سبحانه ماء الرجل والمرأة لأن الإنسان مخلوق منهما لكن جعلهما ماء واحداً لامتزاجهما. يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (7) إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (8) يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ (9) فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ (10) وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (11) وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (12) إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (13) وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ (14) إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15) وَأَكِيدُ كَيْدًا (16) فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (17) ثم وصف هذا الماء فقال
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب