الباحث القرآني

(والقمر إذا تلاها) أي تبعها وذلك بأن طلع بعد غروبها، يقال تلا يتلو تلواً إذا تبع، قال المفسرون وذلك إنما يكون في النصف الأول من الشهر إذا غربت الشمس تلاها القمر في الإضاءة وخلفها في النور، وقال الزجاج تلاها حين استدار فكان يتلو الشمس في الضياء والنور، يعني إذا كمل ضوؤه فصار تابعاً للشمس في الإنارة يعني كان مثلها في الإضاءة وذلك في الليالي البيض. وقيل إذا تلا طلوعه طلوعها، قال قتادة إن ذلك ليلة الهلال إذا سقطت رؤى الهلال، قال ابن زيد إذا غربت الشمس في النصف الأول من الشهر تلاها القمر بالطلوع، وفي آخر الشهر يتلوها بالغروب، وقال الفراء تلاها أخذ منها يعني أن القمر يأخذ من ضوء الشمس، قال ابن عباس تلاها تبعها. والأولى أن يفسر تلوه لها بكون ضوئه يخلفها ويجيء بعد مغيبها سواء كان ذلك من غير تراخ وهو في النصف الأول من الشهر، أو بعد مدة وذلك في النصف الثاني من الشهر فإن القمر إذا طلع في نصف الليل يقال أنه تلاها في ظهور الضوء أي خلفها فيه ولو بعد تخلل مدة ظلمة فليتأمل.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب