الباحث القرآني

(فأما اليتيم فلا تقهر) أي لا تقهره بوجه من وجوه القهر كائناً ما كان قال مجاهد لا تحتقر اليتيم فقد كنت يتيماً قال الأخفش لا تسلط عليه بالظلم ادفع إليه حقه واذكر يتمك، قال الفراء والزجاج لا تقهره على ماله فتذهب بحقه لضعفه وكذا كانت العرب تفعل في حق اليتامى تأخذ أموالهم وتظلمهم حقوقهم، فكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحسن إلى اليتيم ويبره ويوصي باليتامى. قرأ الجمهور فلا تقهر بالقاف وقرىء بالكاف، والعرب تعاقب بين القاف والكاف، قال النحاس إنما يقال كهره إذا اشتد عليه وغلظ، وقيل القهر الغلبة والكهر الزجر، قال أبو حيان هي لغة يعني قراءة الكاف مثل قراءة الجمهور. عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وأشار بالسبابة وفرج بينهما " أخرجه البخاري وفي الباب أحاديث [[صحيح البخاري.]]. واليتيم منصوب بتقهر، وبه استدل ابن مالك على أنه لا يلزم من تقديم المعمول تقديم العامل ألا ترى أن اليتيم منصوب بالمجزوم، وقد تقدم على الجازم، ولو قدمت تقهر على " لا " امتنع لأن المجزوم لا يتقدم على جازمه كالمجرور لا يتقدم على جاره قاله السمين.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب