الباحث القرآني

وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ مَّا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ ۖ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِّنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا ۚ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
﴿مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾ أي: مانع. ﴿كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ جمع قِطْعَة. ومن قرأها: "قِطْعًا مِنَ اللَّيْلِ" [[في تفسير الطبري ١١/٧٧ "واختلفت القراء في قراءة قوله تعالى: "قطعا" فقرأته عامة قراء الأمصار "قطعا" بفتح الطاء، على معنى جمع قطعة، وعلى معنى أن تأويل ذلك: كأنما أغشيت وجه كل إنسان منهم قطعة من سواد الليل. ثم جمع ذلك فقيل: كأنما أغشيت وجوههم قطعا من سواد، إذ جمع الوجه. وقرأه بعض متأخري القراء: "قطعا" بسكون الطاء، بمعنى: كأنما أغشيت وجوههم سوادا من الليل ... ".]] أراد اسم ما قُطع. تقول: قطعتُ الشيءَ قَطْعًا. فتنْصِبُ أوّلَ المصدر. واسم ما قطعتَ [منه] فسقط: "قِطْعٌ".