الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ ۚ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ ۖ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ
﴿فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ﴾ أي: فرَّقْنَا بينهم. وهو من زال يَزُول وَأَزَلْت. (هُنَالِكَ تَتْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ) أي: تَقْرَأُ في الصحفِ ما قدَّمت من أعمالها. ومن قرأ ﴿تَبْلُو﴾ بالباء أراد: تختبر [[في تفسير الطبري ١١/٧٩ "اختلفت القراء في قراءة قوله: (هنالك تبلو كل نفس) بالباء، بمعنى: عند ذلك تختبر كل نفس بما قدمت من خير أو شر، وكان ممن يقرؤه ويتأوله كذلك مجاهد ... وقرأ ذلك جماعة من أهل الكوفة وبعض أهل الحجاز: (تتلو كل نفس ما أسلفت) بالتاء. واختلف قارئو ذلك كذلك في تأويله، فقال بعضهم: معناه وتأويله: هنالك تتبع كل نفس ما قدمت في الدنيا لذلك اليوم ... وقال بعضهم: بل معناه: تتلو كتاب حسناته وسيئاته، يعني تقرأ، كما قال جل ثناؤه: (ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا) . وقال آخرون: تبلو: تعاين. والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنهما قراءتان مشهورتان قد قرأ بكل واحدة منهما أئمة من القراء. وهما متقاربتا المعنى ... ".]] ما كانت تعمل. وقال أبو عمرو: وَتَصْدِيقُهَا ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ [[والقراءة بالتاء، قراءة حمزة والكسائي وخلف ويحيى بن وثاب والأعمش وجمهور القراء بالباء، كما في البحر المحيط ٥/١٥٦ وفيها ست قراءات. ذكرها القرطبي في تفسيره ٨/٣٤١-٣٤٢، وانظر تفسير الطبري ١١/٨١ واللسان ٢٠/٢٢٩-٢٣٠.]] وهي قراءة أهل المدينة. وكذلك حُكيت عن مُجَاهد.