الباحث القرآني

إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
﴿إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ فإن دينهم واحد لا يختلفون. ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ يعني: لرحمته خلق الذين لا يختلفون في دينهم. وقد ذهب قوم [[منهم الحسن البصري. وقال الطبري ١٢/٨٧ "وأولى القولين في ذلك بالصواب، قول من قال: وللاختلاف بالشقاء والسعادة خلقهم، لأن الله ذكر صنفين من خلقه: أحدهما أهل اختلاف وباطل. والآخر أهل حق. ثم عقب على ذلك بقوله: (ولذلك خلقهم) فعم بقوله: (ولذلك خلقهم) صفة الصنفين، فأخبر عن كل فريق منهما أنه ميسر لما خلق له ... فمعنى اللام في قوله: (ولذلك خلقهم) بمعنى "على" كقولك للرجل: أكرمتك على برك بي، وأكرمتك لبرك بي".]] إلى أنه للاختلاف خلقهم الله. والله أعلم بما أراد.