الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ
﴿يَرْتَعْ﴾ بتسكين العين: يأكلْ. يقال: رَتَعَت الإبل؛ إذا رعت. وَأَرْتَعْتُها: إذا تركتها ترعى. ومن قرأ: (نَرْتَعِ) بكسر العين - أراد: نتحارس ويرعى بعضُنا بعضا [[في تفسير الطبري ١٢/٩٤ "قرأته عامة قراء أهل المدينة: "يرتع ويلعب" بكسر العين من "يرتع" وبالياء في "يرتع" و "يلعب" على معنى "يفتعل" من الرعي، ارتعيت فأنا أرتعي؛ كأنهم وجهوا معنى الكلام إلى: أرسله معنا غدا يرتع الإبل ويلعب، وإنا له لحافظون. وقرأ ذلك عامة قراء أهل الكوفة: "يرتع ويلعب" بالياء في الحرفين جميعا وتسكين العين؛ من قولهم: رتع فلان في ماله، إذا لهى فيه ونعم وأنفقه في شهواته.. وقرأ بعض أهل البصرة "نرتع" بالنون "ونلعب" بالنون فيهما جميعا، وسكون العين من نرتع ... وأولى القراءة في ذلك عندي بالصواب ، قراءةُ من قرأه في الحرفين كليهما بالياء، وبجزم العين في (يرتع) ، لأن القوم إنما سألوا أباهم إرسال يوسف معهم ، وخدعوه بالخبر عن مسألتهم إياه ذلك، عما ليوسف في إرساله معهم من الفرح والسرور والنشاط بخروجه إلى الصحراء وفسحتها ولعبه هنالك ، لا بالخبر عن أنفسهم . وبذلك أيضا جاء تأويل أهل التأويل .]] ، أي: يحفظ. ومنه يقال: رعاك الله؛ أي: حفظك.