الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ
﴿مُهْطِعِينَ﴾ أي: مسرعين. يقال: أهْطَعَ البعير في سَيْره واسْتَهْطَعَ؛ إذا أَسْرَعَ. ﴿مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ﴾ والمُقْنِع رأسه: الذي رفعه وأقبل بطرفه على ما بين يديه. والإقناعُ في الصلاة هو من إتمامها. ﴿لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾ أي: نظرُهم إلى شيء واحد. ﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ يقال: لا تَعِي شيئًا من الخير [[قال الطبري ١٣/١٥٩ "وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب في تأويل ذلك قول من قال: معناه أنها خالية ليس فيها شيء من الخير ولا تعقل شيئا، وذلك أن العرب تسمي كل أجوف خاو: هواء".]] . ونحوه قول الشاعر في وصف الظَّلِيم: .. جُؤْجُؤُهُ هَوَاء [[قطعة من بيت لزهير، وتمامه كما في ديوانه ٦٣: كأن الرحل منها فوق صعل ... من الظلمان جؤجؤه هواء منها: من هذه الناقة. فوق صعل: فوق ظليم دقيق العنق صغير الرأس. جؤجؤه: صدره. هواء: لا مخ فيه. وقال الأصمعي: جؤجؤه هواء، أي أنه منتخب العقل، وإنما أراد أنه لا عقل له، وكذلك هو أبدا كأنه مجنون".]] أي: ليس لِعَظْمِهِ مُخٌّ ولا فيه شيء. ويقال: أفئدتهم هواء مَنْخُوبَةٌ من الخوف والجبن.