الباحث القرآني

وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَىٰ ۖ لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُم مُّفْرَطُونَ
﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ﴾ من البنات. ﴿وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى﴾ أي الجنة. ويقال: البنين. ﴿وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ﴾ أي معجلون إلى النار [[وقيل: مخلفون متركون في النار منسيون فيها. وهو القول الذي اختاره الطبري ١٤/٨٧ "وذلك أن الإفراط الذي هو بمعنى التقديم إنما يقال فيمن قدم مقدما لإصلاح ما يقدم إليه إلى وقت ورود من قدمه عليه، وليس بمقدم من قدم إلى النار من أهلها لإصلاح شيء فيها لوارد يرد عليها فيها فيوافقه مصلحا؛ وإنما تقدم من قدم إليها لعذاب يجعل له. فإذا كان ذلك معنى الإفراط الذي هو تأويل التعجيل، ففسد أن يكون له وجه صحيح - صح المعنى الآخر، وهو الإفراط الذي بمعنى التخليف والترك. وذلك أنه يحكي عن العرب: ما أفرطت ورائى أحدا، أي ما خلفته، وما فرطته، أي لم أخلفه ".]] . يقال: فَرَطَ مني ما لم أحسبه. أي سبق. والفارِط: المتقدِّم إلى الماء لإصلاح الأَرْشِيَةِ والدِّلاء حتى يَرِدَ القوم. وأَفْرَطْتُه: أي قدّمته.