الباحث القرآني

وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا﴾ أي: خمرًا. ونزل هذا قبل تحريم الخمر [[وإنما جاء تحريم الخمر بعد ذلك في سورة المائدة كما في تفسير الطبري ١٤/٩١.]] . ﴿وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ يعني: التمر والزبيب. وقال أبو عبيدة: السَّكَرُ: الطُّعم [[قال ذلك في مجاز القرآن ١/٣٦٣ واستشهد عليه بقول جندل: "جعلت عيب الأكرمين سكرا" ، وفي تفسير القرطبي ١٠/١٢٩ "أن الزجاج قال: قول أبي عبيدة هذا لا يعرف، وأهل التفسير على خلافه، ولا حجة له في البيت الذي أنشده؛ لأن معناه عند غيره:أنه يصف أنها تتخمر بعيوب الناس"، وفي تفسير الطبري ١٤/٩٣ عن الشعبي "قال: السكر: النبيذ، والرزق الحسن: التمر الذي كان يؤكل. وعلى هذا التأويل الآية غير منسوخة بل حكمها ثابت. وهذا التأويل عندي هو أولى الأقوال بتأويل هذه الآية، وذلك أن السكر في كلام العرب على أحد أوجه أربعة: أحدها: ما أسكر من الشراب والثاني ما طعم من الطعام، والثالث السكون، والرابع المصدر ... ".]] . ولست أعرف هذا في التفسير.