الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا
﴿لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ غروبها. ويقال: زوالها. والأول أحب إليَّ؛ لأن العرب تقول: دَلَكَ النجم؛ إذا غاب. قال ذو الرُّمَّة: مَصَابيحُ لَيْسَتْ بالَّلوَاتي تَقُودُها ... نُجُومٌ ولا بالآفلاتِ الدَّوَالكِ [[ديوانه ٤٢٥ وتفسير القرطبي ١٠/٣٠٣ والبحر المحيط ٦/٦٨ واللسان ١٢/٣١١. مصابيح: يعني الإبل تصبح في مباركها. والآفلات: الغائبات، يقال: أفل النجم: إذا غاب، والدوالك: يقال: دلكت: إذا غابت أو دنت للمغيب.]] وتقول في الشمس: دَلَكَت بَرَاحِ [[براح بفتح الباء: اسم للشمس، ومن كسر الباء فإنه يعني أنه يضع الناظر كفه على حاجبه من شعاعها لينظر.]] يريدون غربت. والناظر قد وضع كفه على حاجبه ينظر إليها. قال الشاعر: والشمس قد كادت تكون دَنَفًا ... أَدْفَعُها بالرَّاح كَيْ تَزَحْلَفَا [[البيت للعجاج، كما في ديوانه ٨٢ واللسان ١١/٦، ٣١ وتفسير القرطبي ١٠/٣٠٣ وفي تفسير الطبري ١٥/٩٢ "كي أبر حلفا" وفي اللسان ١١/٣١ "ويقال للشمس إذا مالت للمغيب وزالت عن كبد السماء نصف النهار: قد تزحلفت.]] فشبهها بالمريض في الدَّنَف، لأنها قد همَّت بالغروب. كما قارب الدَّنِف الموت. وإنما ينظر إليها من تحت الكف، ليعلم كم بقي لها إلى أن تغيب ويتوقى الشعاع بكفه. و﴿غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ ظلامه. و﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ أي قراءة الفجر.