الباحث القرآني

﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ أي: ما تَرْوِيه الشياطين على مُلْك سليمان. والتلاوة والرواية شيء واحد. وكانت الشياطين دفنت سحرًا تحت كرسيِّه، وقالت للناس بعد وفاته: إنما هلك بالسحر. يقول: فاليهود تتبع السحر وتعمل به. ﴿إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ﴾ أي: اختبارٌ وابتلاء. (والخلاقُ) : الحظُّ من الخير، ومنه قول النبي ﷺ: " لَيُؤَيِّدَنَّ اللهُ هذا الدينَ بقوم لا خَلاق لهم " [[الحديث في تفسير الطبري ٢/٤٥٤ وتخريجه في هامشه.]] أي: لا حَظَّ [[في الدر المنثور ١/١٠٣ عن ابن عباس: أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عز وجل: (ما له في الآخرة من خلاق) ؟ قال: من نصيب. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت أمية بن أبي الصلت وهو يقول: يدعون بالويل فيها لا خلاق لهم ... إلا سرابيلُ من قِطر وأغلالُ وقد عقب الطبري على البيت بقوله: " يعني بذلك: لا نصيب لهم ولا حظ، إلا السرابيل والأغلال".]] لهم في الخير. ﴿شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ﴾ أي باعوها. يقال: شريتُ الشيء. وأنت تريد اشتريته وبعته. وهو حرف من حروف الأضداد.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.