الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انظُرْنَا وَاسْمَعُوا ۗ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ
﴿لا تَقُولُوا رَاعِنَا﴾ من "رعيتُ الرجل": إذا تأمّلته، وتعرَّفْت أحواله. يقال: أرْعِني سَمْعَك. وكان المسلمون يقولون لرسول الله ﷺ -: رَاعِنَا وأرْعِنا سمعَكَ. وكان اليهود يقولون: رَاعِنَا - وهي بلغتهم سب لرسول الله [[راجع أسباب النزول ٢٢.]] ﷺ بالرُّعُونَة - ويَنْوُون بها السبَّ؛ فأمر الله المؤمنين أن لا يقولوها؛ لئلا يقولَها اليهود، وأن يجعلوا مكانها ﴿انْظُرْنَا﴾ أي انتظرنا. يقال: نظرتك وانتظرتك بمعنى. ومن قرأها "رَاعِنًا" بالتنوين [[في البحر المحيط ١/٣٣٨ "وقرأ الحسن، وابن أبي ليلى، وأبو حيوة، وابن محيصن -: (راعنا) بالتنوين، جعله صفة لمصدر محذوف، أي قولا راعنا. . فنهوا في هذه القراءة عن أن يخاطبوا الرسول بلفظ يكون فيه أو يوهم شيئا من الغض مما يستحقه - ﷺ - من التعظيم وتلطيف القول وأدبه". وقال الطبري ٢/٤٦٦ " ... وهذه قراءة لقراءة المسلمين مخالفة، فغير جائز لأحد القراءة بها؛ لشذوذها وخروجها من قراءة المتقدمين والمتأخرين، وخلافها ما جاءت به الحجة من المسلمين".]] أراد: اسمًا مأخوذًا من الرَّعْن والرُّعُونَة، أي لا تقولوا: حمقا ولا جهلا.