الباحث القرآني

﴿جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ أي: عَدْلا خِيارًا. ومنه قوله في موضع آخر: ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ﴾ [[سورة القلم ٢٨.]] أي: خيرهم وأعدلهم. قال الشاعر: هُمُ وَسَطٌ يَرْضَى الأنَامُ بحُكْمِهِمْ ... إذا نزلَتْ إحْدى الليالي بِمُعْظَمِ [[يبدو أن ابن قتيبة نقل هذا البيت عن أستاذه الجاحظ، فقد أنشده غير منسوب في البيان والتبيين ٣/٢٢٥ وقال بعقبه: "يجعلون ذلك من قول الله تبارك وتعالى: (وكذلك جعلناكم أمة وسطا) وفيه "يرضى الإله" وهو تحريف مفسد للمعنى. والبيت بهذه الرواية منسوب لزهير في تفسير الطبري ٣/١٤٢ وتفسير القرطبي ٢/١٥٣ والبحر المحيط ١/٤١٨ والذي في ديوان زهير ٢٧ -: لحي حلال يعصم الناس أمرهم ... إذا طرقت إحدى الليالي بمعظم وقوله "بمعظم" أي بأمر عظيم.]] ومنه قيل للنبي صلى الله عليه وعلى آله: "هو أوْسَطُ قُرَيْش حسبا" [[اللسان ٩/٣٠٩.]] وأصل هذا أن خير الأشياء أوساطها، وأن الغلو والتقصير مذمومان. ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ أي على الأمم المتقدمة لأنبيائهم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب