الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ
﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ أي يجازيهم جزاء الاستهزاء. ومثله قوله: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ [[سورة التوبة ٦٧.]] ؛ أي جازاهم جزاء النسيان. وقد ذكرت هذا وأمثاله في كتاب "المشكل" [[راجع تأويل مشكل القرآن ٢١٥ ثم قارن بين قول ابن قتيبة وقول الطبري في تفسيره ١/٣٠٢.]] . ﴿وَيَمُدُّهُمْ﴾ أي: يتمادى بهم، ويطيل لهم. ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ﴾ أي: في عُتُوِّهِمْ وتكبُّرهم. ومنه قوله: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ﴾ [[سورة الحاقة ١١.]] ؛ أي: علا. ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يركبون رءُوسهم فلا يُبصرون. ومثله قوله: ﴿أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ؟ [[سورة الملك ٢٢.]] يقال: رجل عَمِهٌ وعَامِهٌ؛ أي: جائِرٌ [عن الطريق] . وأنشد أبو عُبَيْدَةَ: وَمَهْمَهٍ أطْرَافُهُ في مَهْمِهِ ... أعْمَى الهُدَى بالجاهِلِينَ العُمَّهِ [[أنشده في مجاز القرآن ٣٢ لرؤبة بن العجاج وهو في ديوانه ١٦٦، واللسان ١٣/٧٤، ١٧/٤١٥ وتفسير الطبري ١/٢١٠.]]