الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ ۖ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ
﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ﴾ أي: لا إثم عليه. ﴿أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ أي: يَتَطَوَّف. فأدغمت التاء في الطاء. وكان المسلمون في صدر الإسلام يكرهون الطواف بينهما، لِصَنَمَين كانا عليهما؛ حتى أنزل الله هذا [[عن معاني القرآن للفراء ٩٥. وانظر تفسير الطبري ٣/٢٣٠ والدر المنثور ١/١٥٩ - ١٦١.]] . وقرأ بعضهم: (ألا يَطَّوَّفَ بِهِمَا) [[في البحر المحيط ٤٥٦ "وقرأ أنس، وابن عباس، وابن سيرين، وشهر -: "أن لا" وكذلك هي في مصحف أبيّ، وعبد الله".]] . وفي هذه القراءة وجهان: أحدهما: أن يجعل الطواف مُرَخَّصًا في تركه بينهما. والوجه الآخر: أن يجعل "لا" مع "أن" صلة. كما قال: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلا تَسْجُدَ﴾ [[سورة الأعراف ١٢، وانظر تأويل مشكل القرآن ١٨٩ وتفسير الطبري ٨/٩٦. (طبع بولاق) .]] . هذا قول الفراء [[في معاني القرآن ١/٩٥، وقد نقل ابن قتيبة عنه الوجهين.]] .