الباحث القرآني

وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ
﴿وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ أي لا يأكل بعضكم مال بعض بشهادات الزور. ﴿وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ﴾ أي تدلي بمال أخيك إلى الحاكم ليحكم لك به وأنت تعلم أنك ظالم له. فإن قضاءَه باحتيالك في ذلك عليك لا يحل لك شيئا كان محرمًا عليك [[هذا تفسير قتادة بنصه، كما في الدر المنثور ١/٢٠٣ وتفسير الطبري ٣/٥٥١.]] . وهو مثل قول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله [[في الدر المنثور ١/٢٠٣ "وأخرج مالك والشافعي وابن أبي شيبة والبخاري ومسلم؛ عن أم سلمة زوج النبي ﷺ أن رسول الله قال: "إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع منه فمن قضيت ... إلخ " وانظر اللسان ١٧/٢٦٣.]] " فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذه؛ فإنما أقطَعُ له قطعة من النار ".