الباحث القرآني

يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ۖ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا ۗ وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ
﴿وَالْمَيْسِرِ﴾ القمار. وقد ذكرناه في سورة المائدة، وذكرنا النفع به. ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ﴾ أي: ماذا يتصدقون ويعطون؟ ﴿قُلِ الْعَفْوَ﴾ يعني: فضلَ المال. يريد: أن يعطي ما فضل عن قوته وقوت عياله. ويقال: "خذ ما عفا لك" أي: ما أتاك سهلا بلا إكراه ولا مشقة. ومنه قوله عز وجل: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ [[سورة الأعراف ١٩٩، وانظر تأويل مشكل القرآن ٣ واللسان ١٩/٣٠٧.]] ؛ أي: اقبل من الناس عفوهم، وما تطوعوا به من أموالهم؛ ولا تستَقْص عليهم.