الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ ۚ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَّعْرُوفًا ۚ وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ
﴿وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ وهو: أن يُعَرِّض للمرأة في عدتها بتزويجه لها، من غير تصريح بذلك. فيقول لها: والله إنك لجميلة، وإنك لشابّة. وإن النساء لمنْ حاجتي [[هذا من قول مجاهد، كما في تفسير الطبري ٥/٩٧.]] ؛ ولعل الله أن يسوق إليك خيرًا. هذا وما أشبهه. ﴿وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ أي: نكاحا [[يرى الطبري أن السر في هذا الموضع: الزنا، فانظر رأيه في تفسيره ٥/١١٠ - ١١٣.]] . يقول: لا تواعدوهن بالتزويج - وهن في العدة - تصريحا بذلك. ﴿إِلا أَنْ تَقُولُوا قَوْلا مَعْرُوفًا﴾ لا تذكرون فيه نكاحا ولا رَفَثا. ﴿وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ﴾ أي لا تُوَاقِعوا عُقْدَة النكاح [[في تفسير الطبري ٥/١١٥ "لا تصححوا عقدة النكاح في عدة المعتدة.." وانظر البحر المحيط ٢/٢٢٩.]] . ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ ؛ يريد: حتى تنقضيَ العدة التي كُتب على المرأة أن تَعْتَدَّها. أي فُرض عليها. ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ﴾ أي: يعلم ما تحتالون به في ذلك على مخالفة ما أراد؛ فاحذروه.