الباحث القرآني

وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ۚ وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۚ وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ من المهر. أي: فلهن نصف ذلك. ﴿إِلا أَنْ يَعْفُونَ﴾ أي: يَهَبْنَ. ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ يعني: الزوجَ. وهذا في المرأة: تُطلَّق من قبل أن يُدخل بها، وقد فُرِضَ لها المهرُ. فلها نِصْفُ ما فُرِض لها؛ إلا أن تهبَه، أو يتممَ لها الزوجُ الصداق كاملا. وقد قيل: إن الذي بيده عقدة النكاح: الأبُ [[راجع أحكام القرآن للشافعي ١/٢٠٠ - ٢٠١ وتفسير الطبري ٥/١٤٦ - ١٥٨ وأولى الأقوال عند الطبري قول من قال: إنه الزوج، كما في ٥/١٥٨.]] . يراد: إلا أن يعفو النساء عما يجب لهن من نصف المهر، أو يعفو الأب عن ذلك؛ فيكون عفوه جائزا عن ابنته. ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ حضّهم الله على العفو.